محمد بن جرير الطبري
308
تاريخ الطبري
به غيري ومعي الفرسان وأهل النجدة والبأس فإن وجهت إليه لم يبق أحد يحاربنا إلا ثلاثة العرب والمغاربة والأتراك والعربي بمنزلة الكلب أطرح له كسرة ثم اضرب رأسه بالدبوس وهؤلاء الذباب يعنى المغاربة إنما هم أكلة رأس وأولاد الشياطين يعنى الأتراك فإنما هي ساعة حتى تنفذ سهامهم ثم تجول الخيل عليهم جولة فتأتي على آخرهم ويعود الدين إلى ما لم يزل عليه أيام العجم فقال الأفشين هذا يدعى على أخيه وأخي دعوى لا يجب على ولو كنت كتبت بهذا الكتاب إليه لأستميله إلى ويثق بناحيتي كان غير مستنكر لانى إذا نصرت الخليفة بيدي كنت بالحيلة أحرى أن أنصره لآخذ بقفاه وآتى به الخليفة لأحظى به عنده كما حظى به عبد الله ابن طاهر عند الخليفة ثم نحى المازيار ولما قال الأفشين للمرزبان التركشي ما قال وقال لإسحاق بن إبراهيم ما قال زجر بن أبي دؤاد الأفشين فقال له الأفشين أنت يا أبا عبد الله ترفع طيلسانك بيدك فلا تضعه على عاتقك حتى تقتل به جماعة فقال له ابن أبي دؤاد أمطهر أنت قال لا قال فما منعك من ذلك وبه تمام الاسلام والطهور من النجاسة قال أوليس في دين الاسلام استعمال التقية قال بلى قال خفت أن أقطع ذلك العضو من جسدي فأموت قال أنت تطعن بالرمح وتضرب بالسيف فلا يمنعك ذلك من أن تكون في الحرب وتجزع من قطع قلفة قال تلك ضرورة تعنيني فأصبر عليها إذا وقعت وهذا شئ أستجلبه فلا آمن معه خروج نفسي ولم أعلم أن في تركها الخروج من الاسلام فقال ابن أبي دؤاد قد بان لكم أمره يابغا ( لبغا الكبير أبى موسى التركي ) عليك به * قال فضرب بيده بغا على منطقته فجذبها فقال قد كنت أتوقع هذا منكم قبل اليوم فقلب بغا ذيل القباء على رأسه ثم أخذ بمجامع القباء من عند عنقه ثم أخرجه من باب الوزيري إلى محبسه ( وفى هذه السنة ) حمل عبد الله بن طاهر الحسن بن الأفشين وأترنجة بنت أشناس إلى سامرا ( وحج بالناس ) في هذه السنة محمد بن داود